Blog

  • “الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي: أية حصيلة؟”..أرضية الندوة

    “الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي: أية حصيلة؟”..أرضية الندوة

    تحتضن كلية العلوم القانونية والسياسية جامعة الحسن الأول سطات، يومي 07 و08 يناير الجاري، ندوة وطنية حول موضوع: “الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي: أية حصيلة؟”.

    الندوة التي ينظمها المرصد المغربي للدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، تأتي بدعم من الاتحاد الأوروبي، وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في إطار مشروع الشباب والمجتمع المدني دينامو الديمقراطية التشاركية.

    أرضية الندوة

    ارتبط دستور 2011 بشروط تاريخية وسياق خاص ، حيث لم يرتبط فقط بالحاجة إلى إصلاحات، سياسية ومؤسساتية، ولكنه ارتبط أيضا بعمق مجتمعي تمثل في آثار الحراك الإقليمي الذي انطلق في هذه الفترة، وشكلت دينامية 20 فبراير امتداده المغربي.

    أمام هذه الوضعية أسست الوثيقة الدستورية الجديدة لتوجه ديمقراطي تشاركي، فقد اعتبر الفصل الأول من الدستور أن من مقومات النظام الدستوري المغربي، إضافة إلى فصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة، الديمقراطية المواطنة والتشاركية التي فسح المجال أمام المواطنين وهيئات المجتمع المدنية للمشاركة في تدبير الشأن العام من خلال جملة من التدابير تتمثل فيما يلي:

    • دسترة وظيفة المجتمع المدني، كمساهم في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية؛
    • دعوة السلطات العمومية إلى إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها؛
    • إقرار حق المواطنات والمواطنين في تقديم مقترحات في مجال التشريع؛
    • دسترة تقنية العرائض كطلبات موجهة إلى السلطات العمومية؛
    • إقرار آليات المساهمة المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في تدبير الشأن العام المحلي عبر التشاور والحوار والمقاربة التشاركية والعرائض الموجهة للجماعات الترابية؛
    • دسترة مجموعة من المؤسسات الوطنية باعتبارها هيئات للحكامة تشتغل في مجالات حقوق الانسان والجالية والمناصفة والنزاهة والشباب والأسرة والطفولة والعمل الجمعوي.

    وقد تلا دسترة الديمقراطية التشاركية صدور مجموعة من القوانين سواء التنظيمية أو العادية، واتخاذ جملة من التدابير والإجراءات الرامية إلى ترسخ المشاركة المواطنة.

    ونظرا لما أصبح يكتسيه البعد الترابي من أهمية في تدبير الشأن العام وتحقيق متطلبات التنمية، فقد نص الفصل 136 من الدستور، على أن التنظيم الجهوي والترابي يؤمن مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم، والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة، ارتكازا على مبادئ التدبير الحر، والتعاون والتضامن.

    كما فتح الفصل 139 المجال لتدعيم المشاركة المواطنة من خلال صيغتين، الأولى وضع مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى، آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنين والمواطنات والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها، أما الثانية فعن طريق إمكانية تقديم المواطنات والمواطنين والجمعيات لعرائض الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.

    وقد صدرت العديد من النصوص القانونية المؤطرة للديمقراطية التشاركية ترابيا، نخص بالذكر هنا القوانين التنظيمية للجماعات الترابية (111.14، 112.14، 113.14) الصادرة في يوليوز 2015، والمراسيم التطبيقية (2.16.401، 2.16.402، 2.16.403) المنظمة على التوالي لشكل العريضة المودعة لدى رئيس مجلس الجهة، والعمالة أو الإقليم، والجماعة، وكذا الوثائق المرفقة بها. إلى جانب صدور المراسيم (2.16.299 – 2.16.300- 2.16.301) المتعلقة بتحديد مسطرة إعداد برنامج التنمية الجهوية، وبرنامج تنمية العمالة أو الإقليم، وبرنامج عمل الجماعة، وتتبع هذه البرامج وتحيينها وتقييمها وآليات الحوار والتشاور لإعدادها.

    وبالإضافة إلى ذلك، حرصت العديد من المؤسسات والهيئات الرسمية على إصدار دلائل الهدف منها تقريب آليات الديمقراطية التشاركية من مختلف الفاعلين الترابيين؛ بهذا الخصوص أصدرت المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية ضمن سلسلة دليل المنتخب لسنة 2017 دليل مساطر إحداث وتفعيل واشتغال وتتبع هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالجماعات، الذي يستهدف الأطراف المعنية بالهيئات الترابية المحلية للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع من منتخبات ومنتخبين وأطر الجماعات ومكونات المجتمع المدني. كما أصدرت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني في ماي 2017 دليل المشاركة المواطنة، تعرض في جزئه الأول لحق تقديم العرائض إلى السلطات العمومية والجماعات الترابية.

    غير أن الزخم التشريعي على مستوى إنتاج آليات الديمقراطية التشاركية، لم يرافقه تراكم على مستوى الممارسة العملية، إذ تكشف بعض الدراسات والأبحاث التي أجريت خلال السنوات الخمس الأخيرة، عن تحديات جمة ترافق مسار تنزيل الديمقراطية التشاركية على المستوى الترابي، وهذه التحديات لا ترتبط أساسا بالنص القانوني، على اعتبار أن هناك وفرة على مستوى الترسانة القانونية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية ، كما سبق الإشارة إليه أعلاه، وإنما هي مرتبطة بالأساس بالفاعلين وبالمجال في أبعاده المتعددة الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية إلخ.

    نركز هنا بالأساس على ثلاث مؤشرات تتحكم بشكل قوي وفعال في مسلسل المشاركة بشكل عام، وعلى المستوى الترابي بشكل خاص: الديمقراطية، الثقة في المؤسسات والفاعلين، وسيادة القانون.

    فكثيرا ما يتم الحديث عن تأثير غياب مؤسسات ديمقراطية على تعزيز مسار تنزيل الديمقراطية التشاركية، ذلك أن أية مشاركة هي مرتبطة في عمقها بمستوى الممارسة الديمقراطية السائدة ومدی عمقها ورسوخها، فغياب الديمقراطية أو ضعفها ينعكس سلبا على المشاركة ومستوياتها. فلا يمكن تطبيق المشاركة منفصلة عن الديمقراطية، فالديمقراطية  والمشاركة وجهان لعملة واحدة.

    هناك أيضا معطى آخر يرتبط بأزمة الثقة، إذ إن تثبيت المشاركة رهين بتثبيت الثقة بين الفاعلين المعنيين بتطبيق مقتضيات الديمقراطية التشاركية؛ ففي ظل وجود نخب وقوى ليست في مصلحتها مأسسة المشاركة، تصبح الثقة أكبر غائب عن العلاقة بين الفاعلين في الشأن العام الترابي.

    في بعض الحالات يساهم المجتمع المدني بدوره في الدفع بعجلة الديمقراطية إلى الوراء، إذ ثمة ملفات ومطالب المجتمع المدني والساكنة يتم تسويتها خارج القنوات الطبيعية للمشاركة، استنادا إلى شخصنة العلاقات، والروابط الحزبية والمصلحية، تزيد من تعميق الريع ” السياسي” و”المدني”، وبالتالي التعميق من أزمة الديمقراطية.

    يعمق من ذلك كله، رغبة الفاعل السياسي في احتواء الفاعل المدني لتنمية رأسماله الرمزي ورصيده السياسي. فالفاعل السياسي يدرك جيدا خطورة وأهمية تنامي دور المجتمع المدني في تمثيل وتأطير المواطنين فيما له علاقة بالشأن المحلي، الذي يمكن أن يتحول إلى سلطة معنوية قد تحدد مركزه التمثيلي السياسي، و هذا الأمر يجعل المنتخب المحلي ومعه الأحزاب السياسية تحترس من ظهور مجتمع مدني مستقل عنها، قادر على القيام بدوره الاجتماعي الطبيعي.

    وإلى جانب ما سبق، هناك أسباب أخرى مرتبطة بتغليب المصالح السياسية والفئوية الضيقة على حساب المصلحة العامة، وترسيخ ثقافة الزبونية والمحسوبية، وضعف تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب ضعف مؤهلات وإمكانات الموارد البشرية، وعدم مواكبتها بالتكوين والتأهيل، كلها عوامل تضاف إلى غيرها من المعطيات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لتشكل بمجملها تحديات في مواجهة التنزيل الحقيقي والفعال للديمقراطية التشاركية.

    إن هذا المسار المعقد الذي تواجهه الديمقراطية التشاركية على مستوى التنزيل يطرح العديد من الأسئلة، التي تقتضي البحث والمناقشة:

    • هل تحمل آليات الديمقراطية التشاركية أعطابها في النصوص القانونية المنشأة لها؟ وإلى أي مدى يصح القول بان هناك مسافة بين الأفق التشاركي للوثيقة الدستورية والأفق التشاركي للقوانين التنظيمية والقوانين الأخرى المتضمنة للمقتضيات التشاركية ؟
    • كيف تؤثر المصالح السياسية والرهانات الانتخابية في إفراغ الديمقراطية التشاركية من أي مضمون تشاركي حقيقي؟
    • هل يمكن تطبيق ديمقراطية تشاركية ترابية في غياب مؤسسات ديمقراطية، وعدم تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟
    • ما حدود تأثير الوضعية التنظيمية والتدبيرية والبشرية للفاعل المدني على محدودية العطاء التشاركي الترابي؟
    • ما علاقة البنى الثقافية والاجتماعية بمستوى المشاركة الترابية؟

    إن بحث ومناقشة هذه الأسئلة وغيرها، سينتظم من خلال المحاور الآتية:

    • المحور الأول: الديمقراطية التشاركية : النص القانوني وأفق المشاركة؛
    • المحور الثاني: الديمقراطية التشاركية بين رهانات الفاعل السياسي وتطلعات الفاعل المدني؛
    • المحور الثالث: الديمقراطية التشاركية والمؤسسات الديمقراطية؛
    • المحور الرابع: واقع الفاعل المدني وسؤال المشاركة؛
    • المحور الخامس: التجارب المقارنة في التنزيل الترابي للديمقراطية التشاركية.
  • “الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي: أية حصيلة؟”.. ندوة في رحاب جامعة الحسن الأول-سطات

    “الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي: أية حصيلة؟”.. ندوة في رحاب جامعة الحسن الأول-سطات

    ينظم المرصد المغربي للدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية ندوة وطنية حول موضوع: “الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي: أية حصيلة؟”.

    وسيتم تنظيم الندوة يومي 07 و 08 يناير 2021 بكلية العلوم القانونية والسياسية جامعة الحسن الأول سطات، في إطار مشروع الشباب والمجتمع المدني دينامو الديمقراطية التشاركية.

    الندوة ستعرف حضور أساتذة التعليم العالي المتمثلين في كل من، ذ. أحمد البوز، ذة. رقية أشمال، ذ. عبد الحفيظ أدمينو، ذ.أحمد بودراع، ذ. عبد العالي بنلياس، ذ. أحمد حضراني، ذ. عبد الحفيظ اليونسي، ذة. نجاة العماري، ذ. عبد الرحمان الماضي، ذة. ليلى الرطيمات.

    nadwaتنزيل
  • ورشات تكوينية تقرّب الشباب من آليات الديمقراطية التشاركية بكلية الحسن الأول-سطات

    ورشات تكوينية تقرّب الشباب من آليات الديمقراطية التشاركية بكلية الحسن الأول-سطات

    استفاد عدد من شباب وجمعيات المجتمع المدني بمدينة سطات، منذ فاتح أكتوبر الجاري إلى العاشر منه، من ورشات تكوينية حول “صياغة الملتمسات والعرائض والرأي الاستشاري”، و”الميزانية التشاركية”، و”الهيئات الاستشارية الترابية والقوانين المنظمة لها”، و”قوانين وآليات إعداد برامج التنمية الترابية وكيفية أجرأتها”.

    الورشات التكوينية، التي احتضنتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة سطات، التي أطرها كل من الأساتذة الجامعيون عبد الحفيظ اليونسي، رقية أشمال، رشيد الملوكي، والباحث في سلك الدكتوراه عبد الغاني التاغي، تأتي ضمن أولى محطات مشروع كبير أطلقه المرصد المغربي للدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية تحت شعار “الشباب والمجتمع المدني دينامو الديمقراطية التشاركية”.

    ويروم مشروع “الشباب والمجتمع المدني دينامو الديمقراطية التشاركية”، المنظم بشراكة مع برنامج مشاركة مواطنة (UNOPS) وبتمويل من الاتحاد الأوربي، إلى “المساهمة في تنزيل الأحكام الدستورية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية، وتفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني عبر تقوية قدراته الترافعية لتمكينه من الانخراط في تدبير الحياة العامة والمساهمة في التنمية المحلية والمجالية، والمساهمة أيضا في تكوين وتقوية قدرات الشباب لتعزيز مشاركتهم في تدبير الشأن العام”.

    وأوضح المنظمون أن “المشروع عبارة عن ملتقيات فكرية ودورات تكوينية وحملات تحسيسية لفائدة الشباب والمجتمع المدني، من أجل تشجيعهم على الانخراط والمشاركة في تدبير الشأن العام المحلي، من خلال المساهمة في إعداد وتتبع وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية، وفي التنمية المحلية من خلال تملك الآليات والتعرف على القوانين والأنظمة المؤطرة للديمقراطية التشاركية في بعدها الترابي، وتملك الآليات العملية للممارسة الميدانية”، مشدّدين على أن الهدف العام من المشروع يتمثل في “تكوين وتقوية قدرات الشباب الباحث والفاعل المدني بمدينة سطات لتعزيز انخراطهم في الحياة العامة”.

    وعن الأهداف الخاصة للمشروع، أوضح الواقفون وراء إطلاقه أنه يرمي إلى “تمكين الشباب من آليات الديمقراطية التشاركية الترابية”، و”التحسيس بأهمية المشاركة في صناعة السياسات العمومية”، و”التمكن من آليات صياغة العرائض الترابية والوطنية”، و”كيفية إعداد برامج عمل الجماعات الترابية”، و”كيفية صياغة الملتمسات”، و”كيفية اشتغال الهيئات الاستشارية الترابية وكيفية تفعيلها”، و”كيفية صياغة وتتبع وتقييم السياسات العمومية”، و”الانخراط في تدبير الشأن المحلي”.

    وسجّل الواقفون وراء المشروع مجموعة من النتائج المنتظرة من مختلف الأنشطة الراهنة والمستقبلية، ومن بينها “صياغة خريطة طريق لكيفية تنزيل القوانين على أرض الواقع”، و”صياغة مخرجات على شكل توصيات وتوجيهات عامة حول تملك السبل الكفيلة لتفعيل وتعزيز الديمقراطية التشاركية في بعدها الترابي”، و”توفير شرح مبسط لمرسوم برنامج عمل الجماعة وكيفية أجرأته”، و”وضع طريقة عملية لكيفية انخراط الشباب في صياغة وتتبع وتقييم السياسات العمومية”.

    وأعلن المنظمون أن المشروع يستهدف 300 مشاركة ومشارك خلال الندوة، منهم 25 مشاركة ومشاركا في كل دورة تكوينية من الدورات الأربع المبرمجة، و100 مشارك ومشاركة في المسرحية، و100 مشارك ومشاركة في المائدة المستديرة، مع مراعاة نسبة 50 في المئة للإناث و50 في المئة للذكور، مشيرين إلى أن الأنشطة تستهدف فئة الطلبة بأسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، وممثلي منظمات المجتمع المدني الفاعلة في مجالات التشاور والشأن المحلي.

    وتم تسطير أربع محطات لتنفيذ المشروع، الأولى تم تنظيمها طيلة الأيام العشرة المنصرمة، والثانية سيتم تنظيمها على شكل ندوة برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات تحت عنوان “الديمقراطية التشاركية ومسار التنزيل الترابي: أية حصيلة؟”، تليها المحطة الثالثة على شكل مائدة مستديرة حول السياسات العمومية في المجال الترابي، فيما ستتمثل المحطة الأخيرة في تنظيم مسرحية بالمركب الثقافي بمدينة سطات في إطار الانفتاح على شباب المدينة.

    واختار المرصد المغربي للدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، من أجل إنجاح الأنشطة المبرمجة، اعتماد منهجية “التكوين باللغة العربية”، و”المقاربة التشاركية والتفاعلية خلال الدورات التكوينية”، و”إلقاء عروض نظرية وتطبيقية”، و”العمل بتقنيات التنشيط والتكوين الحديثة التي تمتاز بالدينامية وعمل المجموعات”.

    يُشار إلى أن المرصد المغربي للدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية جمعية وطنية مستقلة تعنى بالدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، تأسست في 21 مارس 2017، ويوجد مقرها برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات.

    ويهدف المرصد إلى “إنجاز دراسات وأبحاث وتقارير وتقديم الخبرة والاستشارة وإصدار ونشر الكتب والدوريات ومختلف الأبحاث العلمية في كل ما يتعلق بقضايا المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية والنوع الاجتماعي”، و”إنشاء فضاء للحوار والنقاش العلمي على المستوى الدولي والوطني والجهوي والإقليمي والمحلي، و”دعم كل المبادرات العلمية ذات الصلة بمجالات اشتغال المرصد والتشجيع على البحث العلمي”.

    ومن بين أهداف المرصد أيضا، “إصدار ونشر كتب ودوريات ومختلف الأبحاث العلمية في مجال المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية وقضايا النوع الاجتماعي”، و”الاهتمام بالسياسات العمومية والاستراتيجيات الوطنية، ومتابعة وتحليل وتقويم حصيلتها المرتبطة بمجالات اشتغال المرصد للوقوف عند أبعادها المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية والدولية”، و”المساهمة في تكوين وتأطير الجمعيات والتعاونيات ومنتخبي المجالس الترابية في مجال الديمقراطية التشاركية”، و”تأهيل جميع العاملين في مجال المساعدة الاجتماعية وجميع المهتمين بالمساعدة الاجتماعية”.

  • المرصد المغربي للدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية يفتح باب الترشيح لانتقاء مكونات ومكونين في مجال الديمقراطية التشاركية

    المرصد المغربي للدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية يفتح باب الترشيح لانتقاء مكونات ومكونين في مجال الديمقراطية التشاركية

    في إطار برنامج دعم المجتمع المدني “مشاركة مواطنة” الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بالمغرب تحت إشراف مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع “UNOPS”، المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، يعلن المرصد المغربي للدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية بسطات عن فتح الباب لتلقي الترشيحات لانتقاء مكونات ومكونين مؤهلين لتأطير دورات تكوينية.

    وسيستفيد 25 مشاركة ومشارك في كل ورشة في مجال الديمقراطية التشاركية والسياسات العمومية، وذلك في إطار مشروع “الشباب والمجتمع المدني دينامو الديمقراطية التشاركية”.

    وتتمحور الدورات التكوينية حول صياغة الملتمسات والعرائض والرأي الاستشاري، الهيئات الاستشارية الترابية والقوانين المنظمة لها، الميزنة التشاركية، وقوانين واليات إعداد برامج التنمية الترابية وكيفية أجرأتها.

  • افتتاحية: العمل الجمعوي رافعة لتحقيق التنمية بأبعادها المختلفة..

    افتتاحية: العمل الجمعوي رافعة لتحقيق التنمية بأبعادها المختلفة..

    انطلاقا من الأهمية التي أصبح يكتسيها العمل الجمعوي بالمغرب من خلال أدواره المتنوعة في سبيل تحقيق التنمية بأبعادها المختلفة، وبالنظر إلى القيمة الدستورية التي احتلها المجتمع المدني في الوثيقة الدستورية لسنة 2011، تظهر الحاجة إلى الاهتمام بالنسيج الجمعوي ببلادنا بتعزيز مكتسباته والرفع من قدراته في محاولة لتطوير أدائه، وجعله قادرا على الاضطلاع بالأدوار الموكلة إليه.

    لقد أفرزت المتغيرات التي يعيشها العالم اليوم، تزايد الطلب على وظائف المجتمع المدني وأدواره المجتمعية، أمام تراجع الدولة عن عدد من وظائفها الاجتماعية، إلى جانب كثافة الطلب على تعزيز المشاركة، باعتبارها تدبيرا من شأنه أن يعيد الحياة إلى الممارسة الديمقراطية، ويساهم في تحقيق التنمية البشرية المستدامة.

    غير أن فاعلية المجتمع المدني وقدرته على الاضطلاع بهذه الوظائف، رهينة بقدرته على معالجة الإشكاليات ورفع التحديات التي تعترضه، والاستفادة من الإمكانات المختلفة التي تتيحها البيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
    في هذا السياق، يبرز مجال اشتغال المرصد المغربي للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، من أجل تعزيز المشاركة المواطنة، وتأهيل المجتمع المدني ليصبح شريكا أساسيا في تدبير القضايا ذات الشأن العام.

    ويأتي افتتاح الموقع الرسمي للمرصد في سياق انفتاح هذا الأخير على محيطه، وإطلاع كافة المهتمين والفاعلين في مجال المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية على أنشطته وإنجازاته بعد مضي أزيد من سنتين على تأسيسه، لتكون لبنة إلى جانب لبنات أخرى أرساها فاعلون جمعويون عديدون عبر مسار طويل في تاريخ المغرب الحديث بغية تأسيس تراكم يجعل من المجتمع المدني فاعال حقيقيا في تدبير الشأن العام وتحقيق التنمية والازدهار.

    من نحــــــــــــــن؟
    المرصد المغربي للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، جمعية وطنية مستقلة تعنى بالدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية. تأسست بتاريخ 21 مارس 2017، ويوجد مقرها برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات.
    ويفتح المرصد مجال الانضمام إليه في وجه الأساتذة والأطر والطلبة الباحثين، وكل من يقتنع بأهدافه ورسالته.

    أهدافنـــــــــــــا
    يهدف المرصد المغربي للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية إلى تحقيق عدد من الأهداف يمكن إجمالها فيما يلي:

    1. إنجاز دراسات وأبحاث وإعداد تقارير وتقديم الخبرة والاستشارة في كل ما يتعلق بقضايا المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية؛
    2. إنشاء فضاءات للحوار والنقاش العلمي على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي؛
    3. دعم كل المبادرات العلمية ذات الصلة بمجال اشتغال المرصد والتشجيع على البحث العلمي؛
    4. إصدار ونشر الكتب والدوريات ومختلف الأبحاث العلمية في مجال المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية؛
    5. الاهتمام بالسياسات العمومية والاستراتيجيات الوطنية، ومتابعة وتحليل وتقويم حصيلتها المرتبطة بمجالات اشتغال المرصد للوقوف عند أبعادها المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية والدولية؛
    6. المساهمة في تكوين وتأطير الجمعيات والمجالس الترابية ومواكبتهم في مجال الديمقراطية التشاركية؛
    7. التربية على المواطنة وقيم المشاركة والتدبير المرتبط بالنوع الإجتماعي؛
    8. عقد شراكات ثقافية وعلمية مع هيئات ومؤسسات وطنية ودولية، وكل الهيئات التي لها نفس أهداف المرصد؛
    9. تنظيم مناظرات وندوات وأيام دراسية ولقاءات ومحاضرات ومعارض فنية محلية ووطنية ودولية؛
    10. التعاون والتنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية ذات الاهتمام المشترك من أجل تطوير وتفعيل الأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية.

    رؤيتنـــــــــــــــــا
    وضع المرصد المغربي للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية رؤية لمواكبة الجمعيات وتقوية قدراتها، وتمكينها من مختلف الآليات الأساسية التي تؤهلها للقيام بوظائفها، مع نقل الخبرات والمهارات الميدانية اللازمة، في أفق خلق فاعل جمعوي بمواصفات تؤهله لكسب رهان التنمية في أبعادها السياسية والاجتماعية
    والاقتصادية.
    وتتمثل هذه الرؤية في مشروع ” مهارات وقدرات” الذي يتأسس على ستة محاور تتسم بالالتقائية والتكامل فيما بينها، من خلال جمعها بين الجانب النظري والتطبيقي.
    • المحور الأول: التكوين المستمر
    حيث يضع هذا التكوين أمام الجمعيات والفاعلين المدنيين فرصة الإطلاع على كافة المقتضيات القانونية المرتبطة بالمجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، إلى جانب تقنيات المحاسبة الجمعوية والترافع المدني، وإعداد المشاريع التنموية، والسياسات العمومية. ويتخذ برنامج التكوين طريقتين: طريقة التكوين المباشر، وطريقة التكوين عن بعد.
    • المحور الثاني: البحث العلمي
    حيث تمت برمجة مجموعة من الأعمال العلمية (الدلائل العلمية، ببليوغرافيا الجمعيات، المكتبة الإلكترونية، الدراسات الميدانية، الطباعة والنشر…إلخ).
    • المحور الثالث: الأنشطة
    يقوم المرصد بتنسيق مع مختلف الشركاء والمتدخلين في مجال العمل الجمعوي بعقد ندوات وموائد مستديرة وأيام ثقافية ومحاضرات…، للإطلاع على المستجدات، ومواكبة التغيرات التي تمس مختلف الجوانب المرتبطة بالمجتمع المدني، سواء على المستوى التشريعي، أو الاجتماعي، أو الاقتصادي…إلخ.
    • المحور الرابع: المواكبة الميدانية ” قافلة التنمية”
    تمثل قافلة التنمية إحدى وسائل القرب في التعامل مع الجمعيات ومواكبة مشاريعها وأنشطتها، حيث يقوم المرصد بزيارات ميدانية للمراكز التي تنشط فيها الجمعيات، كما يقوم بالاطلاع على المشاريع التي أنجزتها، قصد مواكبتها وتقديم الاستشارة اللازمة لها.
    • المحور الخامس: التثمين
    تم إحداث جائزتين لتثمين العمل الجمعوي، وهما جائزة أحسن بحث في مجال الديمقراطية التشاركية والمجتمع المدني، وجائزة أحسن مشروع لجمعيات المجتمع المدني.
    • المحور السادس: الاستشارة القانونية
    يقدم المرصد المغربي للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، الاستشارة القانونية لفائدة الجمعيات قصد مواكبتها في مسارها المدني.

    دة. حنان بنقاسم
    رئيسة المرصد

  • مولاي اسماعيل العلوي يترأس الدرس الافتتاحي لماستر المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية بكلية الحقوق بسطات

    احتضن مدرج ابن خلدون بكلية العلوم القاانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات يومه الثلاثاء 12 نونبر 2019، الدرس الافتتاحي لماستر المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية 2019-2020، والذي تم إلقاؤه من طرف الدكتور مولاي إسماعيل العلوي.

    ومهد للدرس الافتتاحي المنظم من طرف تنظيم ماستري المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، والقانون العام المعمق، الدكتور نجيب الحجيوي عميد الكلية ومنسق ماستر القانون العام المعمق بكلمة شكر لحضور مولاي اسماعيل العلوي كشخصية وطنية وأكاديمية بالرغم من تعبه بعد المعافاة من وعكة صحية، كما نوه بالمنظمين الذين دأبوا على تنظيم لقاءات علمية بحثية بالانفتاح على الكفاءات والخبرات الوطنية والدولية، مشيدا بالدكتورة حنان بنقاسم رئيسة المرصد المغربي للدراسات والأبحاث في المجتمع المدني، ومنسقة ماستر المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية بمعية الفريق البيداغوجي والطلبة، على الدينامية والحضور العلمي، وإشرافها على تنظيم هذا النشاط العلمي الهام.

    ومن جهتها، أبرزت الأستاذة بنقاسم دواعي اختيار رجل سياسي مخضرم عايش أجيالا صنعت مجد المغرب، مؤكدة على ما يزخر به المحاضر كرجل سياسة وخبير أكاديمي ورئيس للجنة الحوار الوطني الأولى حول المجتمع المدني ولما راكمه من زخم فكري وعلمي وتجارب وخبرات ذات افادة للباحثين اساتذة وطلبة مستقاة من التجربة والخبرة.

    مولاي اسماعيل العلوي الوزير السابق أسهب في تفكيك مفاهيمي للديمقراطية واصطداماتها بحسب تعبيره مع مفاهيم أخرى تحمل دلالات أخرى كالارستقراطية “حكم الخاصة” والألغارشية “حكم فئة قليلة”، مبرزا أن الديمقراطية كمفهوم مركزي مرتبط بمفاهيم أخرى اختلف اللسان العربي في ترجمتها من أصولها اللاتينية: كالدولة، والشعب.. موضحا أن الديمقراطية نفسها عرفت تحولات تاريخية، من ديمقراطية مباشرة، والتي كانت تعني خاصة سكان مدينة أثينا الأصليين، دون انفتاح أو ادماج للسكان الوافدين، ثم ديمقراطية تمثيلية وتباينات آلياتها واشتراطاتها من بلد لآخر، وذكر على سبيل المثال الانتخابات الرئاسية الامريكية، التي لا تحسمها اصوات العامة بل “أصوات ذات امتياز خاص”.

    وارتباطا بالمفهوم الجديد “الديمقراطية التشاركية” اعتبر المحاضر أن الدلالة اللغوية والاصطلاحية للتشاركية غير دقيقة لأنها تعني وجود طرفين غير متمتعين بنفس موقع وقوة اتخاذ القرار واعداده وتنفيذه…، مفضلا تعابير أخرى أكثر دقة منها “ديمقراطية المشاركة” أو إلى “المشاركة” أو “الديمقراطية المجلسية”..

    وارتباطا بالمجتمع المدني واصل المحاضر تفكيك المفاهيم وربطها بأصولها التاريخية من روادها، كل من منطلقاته الفلسفية والفكرية أولهم أرسطو ثم ماركس وغرامشي… بالاضافة الى مفكرين عرب أبرزهم الفرابي…

    وعن التجربة المغربية ذكر أمثلة من الممارسة المدنية من قبيل “التويزة”، “التناوب على الري”، “تنظيم الرعي”…
    وارتباطا بالشق القانوني أوضح العلوي أن المشرع قيد من مهام وأدوار الفاعل الجمعوي لاسيما بالنسبة لتقديم العرائض والمقترحات التشريعية، مسجلا ضعف هذا النوع من المشاركة، لتعقد مساطرها، بالرغم من سقف دسترتها المهم. وأمام هذه الصعوبات يضطر كثير من الفعاليات الجمعوية الى الاستعانة ببعض المنتخبين لاسيما بالبرلمان لتمرير مقترحاتهم.

    وفي ختام الدرس الافتتاحي دعا الى تجويد العمل الجمعوي، وتأطيره بالتكوين والدعم والمتابعة وبالبرامج الفاعلة، معتبرا أن تزايد عدد الجمعيات التي وصل رقمها الى ما يقارب 140 ألف منظمة جمعوية بزيادة تقدر بنسبة 10 في المائة سنويا، لا تعكس انتظارات المجتمع المغربي، مبرزا أن كفاءات بشرية هائلة تحتاج الى الابراز ببرامج متنوعة، كمثال محاربة الامية لا سيما بالعالم القروي، مبرزا كمثال ما وصلته طفلة مارست الرعي في بداية نشأتها طفلة من منصب وزيرة، لما أتيحت لها أفضل الظروف للتعلم والنشأة..

    واختتم الدرس الافتتاحي بتقديم هدايا للأستاذ مولاي اسماعيل العلوي عبارة عن بروتريه “لوحة فنية”، بالاضافة إلى تقديم أطروحة دكتوراه للاستاذ عبد الرحمان الماضي موضوعها الديمقراطية التشاركية، مع تتويج الفوج الثاني من خريجي ماستر المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، وماستر القانون العام المعمق، الذي أطلق عليهم المنظمون اسم “فوج مولاي اسماعيل العلوي”.
    وفي مبادرة طلابية تم تكريم الأستاذ نجيب الحجيوي عميد الكلية منسق ماستر القانون العام المعمق، والأستاذة حنان بنقاسم منسقة ماستر المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية ورئيسة المرصد المغربي للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، عربون تقدير على مجهودات الفريق البيداغوجي المشرف على التأطير والتكوين وانفتاحهم على خبراء وكفاءات وطنية ودولية لاستقاء المعرفة من أصولها.

    تصوير: نجيب بوجدرة و مصطفى ديان

    Cet article مولاي اسماعيل العلوي يترأس الدرس الافتتاحي لماستر المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية بكلية الحقوق بسطات est apparu en premier sur المرصد المغربي للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية.